الحسين بن نصر ابن خميس

726

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال : لا زوال للنّعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت « 1 » . وقال : اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب « 2 » . و : من عرف اللّه لم يغترّ باللّه « 3 » . وقال : الجمع عين الحقّ الذي قامت به الأشياء ، والتّفرقة صفوة الحقّ من الباطل « 3 » . وأنشد : العلم بي منك وطّا العذر عندك لي * حتّى اكتفيت فلم تعذل ولم تلم أقام علمك لي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم « 4 » وقال : لا يصل العارف إلى ربّه إلّا بقطع القلب عن ثلاثة أشياء : العلم ، والعمل ، والخلوة « 5 » . وقال لرجل : يا دنيّ الهمّة ، فقال له : لم تقول لي هذا أيّها الشّيخ ؟ فقال : لأنّ اللّه يقول : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [ النساء : 77 ] . فانظر كم تصيبك « 6 » من ذلك القليل ؟ وكم في يديك منها ؟ وأنت تبخل بها ، وتريد أن يكرمك النّاس بسببها ! لو بذلتها كنت قد بذلت قليلا ، ولو منعتها منعت قليلا ، فلا أنت بالمنع ملوم ، ولا أنت بالبذل محمود « 7 » . وقال في معنى قوله تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [ يوسف : 20 ] . فقال : لو جعلوا ثمنه الكونين لكان بخسا في مشاهدته وما خصّ به « 8 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 380 ، المختار 1 / 405 . ( 2 ) طبقات الصوفية 380 ، الحلية 10 / 356 ، المختار 1 / 404 . ( 3 ) طبقات الصوفية 380 . ( 4 ) طبقات الصوفية 381 . ( 5 ) طبقات الصوفية 381 ، وفيه : والعمل والخلق . ( 6 ) في ( أ ) : كم يصيبك . ( 7 ) طبقات الصوفية 381 ، المختار 1 / 405 . ( 8 ) طبقات الصوفية 380 ، المختار 1 / 405 .